الدكتور محمد صابر

عملية تغيير الصمام الميترالي بالمنظار

عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار: نسبة النجاح والسعر

هل تعاني من تلف أو تشوه خلقي بالصمام الميترالي؟ ففي تلك الحالة قد تكون عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار الخيار الأمثل لك، لاستبداله بصمام آخر والحصول على فوائده والتعافي في وقت قصير.

فمن المتعارف عليه أن استخدام تقنية المنظار في العمليات الجراحية خاصةً المعقدة والصعبة كعمليات أمراض القلب، يساعد المريض على ممارسة أنشطته، واتباع بروتوكول حياته اليومية بشكل طبيعي بعد مرور وقت قصير بعد العملية.

ونظرًا لاهتمام المرضى وأسئلتهم المتكررة حول هذا النوع من العمليات، سيحمل هذا الموضوع في طياته أبرز ما يدور حول عملية تغيير الصمام بالمنظار، فتابعونا.

ما هي عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار؟ 

هو أحد الإجراءات الطبية الجراحية طفيفة التوغل والبديلة لعمليات القلب المفتوح، والتي تُستَخدم بهدف تغيير واستبدال الصمام الميترالي التالف لقلب للمريض. 

حيث تُجرى عملية تغيير الصمام الميترالي بالمنظار في الحالات التالية:

  • ارتخاء أو تدلي حاد في الصمام الميترالي ويصعب السيطرة عليه بالعلاج الدوائي. 
  • التهاب الصمام الميترالي نتيجة العدوى البكتيرية أو الفطرية. 
  • ارتجاع الصمام الميترالي، ويُطلَق عليه أيضًا القلس التاجي، وهي حالة لا تُغلق فيها سدائل الصمام، مما يعوق انغلاق الصمام بالكامل، مما ينتج عنه ارتجاع الدم وتدفقه للخلف إلى الأذين الأيسر مرة أخرى وهو مسار غير الطبيعي له. 
  • تصلب الصمام الميترالي أو تيبسه، نتيجة انسداده. 

المُشكلات السابقة ينتج عنها أعراض مؤلمة وخلل واضح في وظيفة الصمام الميترالي، الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي على كفاءة عضلة القلب، ويتسبب في ضيق التنفس وعدم انتظام ضربات القلب. 

أسباب الخضوع للعملية

 الأسباب الكامنة وراء الخضوع لإجراء عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار كبديل للجراحة المفتوحة هي:

  • التحكم في أعراض اضطراب وظيفة الصمام الميترالي في القلب، ومنع حدوث المضاعفات المتمثلة في السكتات القلبية والدماغية والموت المُفاجئ. 
  • عدم تحمل كبار السن عمليات جراحة القلب المفتوح. 
  • تنطوي على مخاطر أقل مقارنةً بجراحة القلب المفتوح. 
  • يتعافى المرضى بشكل أسرع من عمليات القلب المفتوحة. 

كيف تتم العملية؟ 

أولى خطوات العملية هو الاستعداد لإجرائها، والذي يتم على النحو التالي:

  • إخبار الطبيب المعالج أولًا عن:
    • الأدوية والمكملات الغذائية والأعشاب التي يتناول المريض. 
    • ما إذا كانت الحالة حامل أو تخطط لحدوث حمل. 
    • التاريخ المرضي وأنواع الحساسية التي تعرض لها من قبل. 
  • إجراء فحوصات الدم والأشعة التي يطلبها الطبيب قبل إجراء العملية، للحصول على تقرير كامل بخصوص حالة القلب. 
  • اتباع تعليمات وإرشادات الطبيب اللازمة قبل عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار بعدة أيام، ومنها التالي:
    • التوقف عن التدخين وشرب الكحوليات. 
    • التوقف عن الأدوية المضادة للتجلط مثل، الأسبرين، ونابروكسين والإيبوبروفين، حتى لا يتعرض المريض لخطر النزيف أثناء الإجراء.
  • الامتناع عن تناول أي طعام أو شراب بعد منتصف الليل، وذلك في اليوم السابق للعملية، وربما يتضمن ذلك الامتناع أيضًا عن تناول النعناع أو مضغ العلكة. 
  • إذا كان المريض مستمرًا على تناول نوع معين من الدواء يمكن تناوله بالقليل من الماء. 

خطوات إجراء العملية 

  • بعد وصول المريض إلى المستشفى أو المركز المستهدف لإجراء العملية، وذلك في الميعاد المحدد سابقًا مع الطبيب، يبدأ الكادر الطبي في تجهيز المريض للدخول إلى غرفة العمليات، بما في ذلك فحص العمليات الحيوية للجسم مثل، قياس ضغط الدم ومستوى السكر، ومعدل التنفس. 
  • يُخدِّر الطبيب الحالة كليًا، لذا سيكون المريض نائمًا طوال العملية ولا يشعر بأي ألم. 
  • يفتح الطبيب جروحًا صغيرة في الفخذ أو الصدر ليتمكن من عمل توصيلة بجهاز القلب والرئة الصناعي أثناء إجراء العملية. 
  • يفتح طبيب جراحة المناظير 4 ثقوب صغيرة الحجم في الصدر، حيث يبلغ طول الشق الواحد من 1-2 سم. 
  • يُدخِل الطبيب أدوات المنظار والكاميرا والمصدر الضوئي من خلال تلك الشقوق. 
  • يستأصل الطبيب الصمام الميترالي التالف ويستبدله بصمام صناعي أو طبيعي استنادًا إلى حالة المريض، ونتحدث عنهم بالتفصيل خلال الفقرة القادمة. 
  • يُِعيد القلب والرئة للقيام بوظيفتهما مرة أخرى، ثم يفصل جهاز القلب والرئة الصناعي عن المريض. 
  • يغلق الطبيب الشقوق المفتوحة في الصدر. 
  • قد تستغرق عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار مدة تتراوح ما بين 2-4 ساعات. 

إجراءات ما بعد العملية 

  • يخرج المريض إلى غرفة العناية المركزة تحت المراقبة لمدة يوم أو يومين، حيث يُوضَع على أجهزة مراقبة العلامات الحيوية له مثل: معدل النبض، والتنفس، ودرجة حرارة الجسم، وضغط الدم. 
  • يتلقى المريض خلال تلك الفترة الأدوية ومسكنات الآلام والسوائل عبر الوريد. 
  • قد يكون المريض بحاجة إلى الأكسجين. 
  • يُنقَل المريض من غرفة العناية إلى غرفة عادية عندما يُلاحَظ أن هناك استقرارًا في حالته الصحية. 

ما هي أنواع الصمامات الجديدة؟ 

هناك نوعان من الصمامات الجديدة التي تُستَبدل بالصمام الميترالي التالف وهما:

  • الصمام الميكانيكي أو الصناعي: وهي صمامات مصنوعة من المعادن أو الكربون الحراري، ويوصى باستخدامها للمرضى الأصغر سنًا، وتتميز بدوامها لفترة طويلة ولكن لا يمكن تجاهل عيوبها المتمثلة في سهولة تكون الجلطات الدموية بداخلها، لذا يلزم مع تركيب هذا النوع من الصمام، تناول الأدوية المضادة للتخثر طوال الحياة مثل، دواء الوارفارين. 
  • الصمام البيولوجي أو الطبيعي: وهو صمام يتكون من أنسجة مُستخلصة من البشر أو الحيوانات مثل الأبقار والخنازير، ولكن فترة بقاء الصمام النسيجي أقل من الصناعي، فقد يدوم لفترة تتراوح ما بين 15-20 عامًا، ولكن لا يلزم مع تركيبه تناول الأدوية المُضادة للتخثر. 

نسبة نجاح عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار

قد تصل نسبة نجاح العملية إلى ما يقرب من 90٪ ولكن قد يكون هناك تفاوت في تلك النسبة، لأن نجاح العملية يعتمد على عدة عوامل منها:

  • اختيار أفضل طبيب يمتلك المهارة والخبرة الكافية في استخدام تقنية المنظار لإجراء تغيير الصمام الميترالى. 
  • عمر المريض وحالته الصحية، فكلما كان المريض ذا صحة جيدة ولا يعاني من أمراض مزمنة زادت نسبة نجاح العملية. 
  • النجاح في اختيار نوع الصمام الجديد المناسب لعمر وحالة المريض الصحية. 

سعر عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار

يختلف السعر استنادًا إلى عدة عوامل أيضًا تؤثر في تكلفة العملية منها التالي:

  • نوع التقنيات والأدوات المستخدمة أثناء العملية. 
  • نوع الصمام الجديد الذي يحدده الطبيب مع المريض.
  • حالة المريض الصحية ومدة بقائه بالمستشفى، ونوعية الأدوية التي يتناولها خلال تلك الفترة. 
  • خبرة الطبيب والمقابل المادي الذي يحدده مع المريض قبل العملية. 

كم يمكث المريض في المستشفى بعد العملية؟

مدة بقاء المريض في المستشفى بعد عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار تعتمد على حالة المريض الصحية، ولكن تقنية استخدام المنظار من أهم فوائدها أنها تساعد على سرعة التعافي وعدم الحاجة للبقاء لفترة أطول داخل المستشفى، ومع ذلك قد يوقع المريض مبدئيًا على قضاء ما يقرب من 5 أيام داخل المستشفى بعد العملية.

أهم النصائح بعد العملية

أهم ما ينصح به الأطباء بعد إجراء عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار هو تغيير نمط الحياة لنمط يساعد على تعزيز صحة القلب مثل:

  • الحرص على تناول الأدوية في الموعد المحدد.
  • تجنب بذل مجهود شاق. 
  • إجراء الفحوصات الدورية لمتابعة كفاءة الصمام الجديد. 
  •  التوقف نهائيًا عن التدخين. 
  • الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية. 
  • اتباع أنظمة غذائية تعزز صحة القلب، وخالية تمامًا من الدهون والشحوم. 

خلاصة الموضوع

عملية تغيير الصمام الميترالى بالمنظار من العمليات الجراحية الأقل توغلًا، إلا أنها تتطلب الخبرة الكافية في تحديد نوع الصمام المناسب لحالة المريض واستخدام المنظار بمهارة ودقة وتركيز، حتى لا يتعرض المريض لمضاعفات العملية، كالإصابة بالعدوى، واضطرابات في الصمام البديل، وقصور في وظيفة القلب وضيق التنفس وما إلى ذلك.

فإذا كنت تبحث عن أفضل طبيب متخصص في عمليات القلب طفيفة التوغل، يمكنك التواصل الآن مع د. محمد صابر حافظ الكردي أفضل دكتور قلب في مصر والعالم العربي، إذ يمتلك خبرة تتجاوز 10 سنوات في مجال أمراض القلب.

Resources 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Call Now Button